تقرير مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان - جنيف حول السجون السرية لمليشيا حزب الله في جرف الصخر







مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان - جنيف
الخميس 31 يناير 2019
وصلت الى مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان معلومات تفيد بان الاف المعتقلين والمخطوفين  منذ عام 2015 من قبل كتائب حزب الله العراقي واللبناني وعصائب اهل الحق وميليشيات اخرى تابعة للحشد الشعبي محجوزة الان في عدة سجون منتشرة في بغداد وباقي محافظات العراق.
حيث حولت الميليشيات الطائفية المنضوية تحت راية الحشد الشعبي مدينة جرف الصخر شمال بابل ( 60 كم جنوب غرب بغداد) الى معقل لهم منذ عام 2014. فأنشات ميليشيات حزب الله العراقية سجن الدرع في جرف الصخر الخاص للمختطفين ( السنة) ويتناوب على حراسته عناصر من حزب الله العراقي. ويحتوي هذا السجن على اربع بوابات عملاقة ولا يستطيع احد الوصول اليه ، ويقول المصدر انه حتى قوة مكافحة الارهاب سوات وهي اكبر قوة في العراق لا تستطيع الدخول الى هذا السجن بل لايسمح لها بدخوله.    
وتفيد المصادر ان هذا السجن لا يقتصر على مختطفي ناحية الصقلاوية والرزازة الذين يقدر عددهم ب 1700 شخصا بل ضم اعدادا اخرى بالالاف ومن مناطق مختلفة من محافظلت العراق الغربية الذين تم خطفهم في الاعوام 2014 الى 2018 
يذكر ان الميليشيات خطفت الاف الرجال من مناطق سامراء والدور وبيجي وصلاح الدين والموصل وديالى والرمادي وجرف الصخر وابو غريب والطارمية وحزام بغداد ويقدر اعداد المختطفين والمسجونين في هذا السجن باكثر من 10000 سجين.
ويمارس في هذا السجن ابشع انواع التعذيب حيث اكدت مصادرنا المطلعة ان قادة كتائب حزب الله تساوم اهالي المختطفين على حياة ابنائهم ووصلت المبالغ الى 100000 دولار مقابل اطلاق سراح المختطف شريطة الصمت والا فسوف يكون مصيره هو وعائلته المجهول. وقد تم اطلاق سراح عددا من المختطفين وسط تكتم اعلامي وحكومي.
واكدت المصادر انه تم تنفيذ عددا من حملات الاعدام والتصفية داخل السجن خلال فترات متباعدة وتم رمي الجثث في مناطق متفرقة في جرف الصخر وكذلك تم رميها قرب مكب النفايات الواقع خارج المدينة ، لتعلن بعدها الحكومة العراقية عن اكتشاف مقابر جماعية لجثث مجهولة الهوية. 
ويشرف على هذا السجن قادة من الحرس الثوري الايراني وحزب الله اللبناني.
والسجن الاخر الذي تحدث عنه المصدر هو سجن البهو في بيجي محافظة صلاح الدين (220 كم شمال بغداد) ويقع مقابل مصفى بيجي ، وسمي بالبهو لان المبنى كان سابقا استراحة وبهوا للضباط اما الان اصبح سجنا محصنا لميليشيات الحشد الشعبي تشرف عليه ميليشيات عصائب اهل الحق يقيادة قيس الخزعلي وفيلق بدر بقيادة هادي العامري. وقد اختطفت هذه الميليشيات المئات من ابناء منطقة الجزيرة وبيجي والدور وسامراء وتكريت ، ولدينا صورا عبر الاقمار الصناعية للسجن.
كما يوجد سجن اخر لميليشيات الحشد الشعبي في التاجي الكائن في منشأة النصر (30 كم شمال غرب بغداد) وتعتقل فيه الميليشيات كبار قادة وموظفي النظام السابق اضافة الى الصحفيين الذين يكشفون جرائمهم وانتهاكاتهم ، ويشرف عليه الاخ للامين العام لعصائب اهل الحق ليث الخزعلي وابن قيس الخزعلي حيدر قيس الخزعلي.
وهناك سجنا اخرا يدار من قبل الميليشيات وباشراف مباشر من قائد فيلق القدس قاسم سليماني وهو سجن الجملونات الواقع في مطار المثنى وسط العاصمة بغداد وهو مخصص للتخلص من الخصوم والناشطين الحقوقيين والمساومات والابتزاز المالي على حياة الاشخاص. حيث اكدت مصادرنا عن حدوث حالات انتحار بين السجناء من شدة التعذيب.
هذه السجون التي استطاعت مصادرنا الكشف عنها لكن هناك العديد من السجون السرية في محافظة واسط (الكوت) وذي قار (الناصرية) والبصرة. 
ويتعرض السجناء المحجوزين في سجون ميليشيات  الحشد الشعبي لشتى انواع التعذيب الجسدي والنفسي والحرمان من الماء والطعام والدواء واحيانا تصل الى التصفية ورمي جثثهم في مقابر جماعية لطمس الاثباتات والدلائل على هذه الجرائم.
ان ّهذا العمل الاجرامي ليس فيه اي معيار لحقوق الانسان في العراق وانتهاكات صارخة للقوانين المحلية والدولية وميثاق الامم المتحدة ومنها منظمة حقوق الانسان التابعة لها.
 لذلك نناشد كافة المنظمات الدولية التابعة للامم المتحدة والمعنية بحقوق الانسان بأدانة الحكومات العراقية واحزابها التي اعطت الضوء الاخضر لميليشيات الحشد الشعبي بكافة فصائله والحرس الثوري وحزب الله اللبناني لارتكاب هذه الجرائم والانتهاكات.

تعليقات